كثر في الفترة الأخيرة الحديث عن التحفيز والطاقة الإيجابية ، وملأت دورات التنمية البشرية كل مكان ، لتعلم وتبث في الناس روح الأمل والحماس وتشجعهم على محاربة اليأس وتحقيق أهدافهم في الحياة.
لكن هل تعلم أن ديننا الجميل تكلم عن هذه الأمور منذ أكثر من 14 قرنا ، لينهض بالإنسان نفسيا وروحيا وفكريا وجسديا؟
في هذا الموضوع سنذكر بعض الأحاديث والروايات الشريفة التي تحث على التفاؤل و الأمل والإستبشار وبأنها من مفاتيح النجاح في الدنيا والآخرة 👇: https://rumble.com/v5bamr9-321302709.html
داود اصغر ولد ابيه - خلَّفه ابوه على الأغنام ليرعاها لم يكن حتى في عداد الجند - ومقلاع كان يرمي به الاحجار ، لم يكن بحساب احد من الناس أن يكون حسم المعركة بهما.
العدد الذي لم يُحسب (داود)، والعدة التي لم تُعتبر (الاحجار) عند الناس، كانت عند الله هي كل العدد وكل العدة .
الحجر الذي رفضه البناءون أصبح حجر الزاوية . تلك هي حسابات الناس، وهذا هو حساب الله سبحانه وتعالى .
فالناس يرون المادة والأجسام والله ينظر الى الارواح والإخلاص،
نظر سبحانه الى اخلاص هذا الفتى الكريم داود (ع) فعقد بناصيته النصر.
وكم هو درس بليغ لأولئك الذين كانوا مع طالوت (ع) وهم الذين جعلوا للأسباب المادية وزنا كبيرا فعندما { قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (البقرة:247)
وعندما رأوا عدد وعدة جيش جالوت { قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ } (البقرة:249)
في هذا الدرس البليغ بيَّن الله سبحانه وتعالى بالفعل وفي ساحة المواجهة ان الاسباب المادية لا قيمة لها امام الإخلاص له سبحانه فقد واجه سبحانه وتعالى جيش جالوت الجرار والمجهز بأحدث وأفتك الأسلحة في حينها باخلاص داود (ع).
وكم نحن اليوم بحاجة لهذا الدرس البليغ لنتعلم معنى الاخلاص والتوكل على الله سبحانه دون ان تثنينا المعادلات القائمة على الأرض عن مواجهة الشيطان وجنده.